العلامة المجلسي
333
بحار الأنوار
وهو قائم يصلي فجلست حتى قضى صلاته ، وأقبل إلي وتبسم وقال : عرفت لما ذا حضرت أمهلني حتى أصلي ركعتين . قال : فأمهلته فقام وتوضأ فاسبغ الوضوء ، وصلى ركعتين وأتم الصلاة بحسن ركوعها وسجودها ، وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز فاندرس وساخ في مكانه فلا أدري أأرض ابتلعته أم السماء اختطفته ، فذهبت إلى هارون وقصصت عليه القصة قال : فبكى هارون الرشيد ثم قال : قد أجاره الله مني . وروي عنه عليه السلام أنه قال : من قرأه كل يوم بنية خالصة ، وطوية صادقة صانه الله عن كل محذور وآفة ، وإن كانت به محنة خلصه الله منها ، وكفاه شرها ومن لم يحسن القراءة فليمسكه مع نفسه متبركا به حتى ينفعه الله به ، ويكفيه المحذور والمخوف ، إنه ولي ذلك والقادر عليه الدعاء : بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر وأعلى وأجل مما أخاف وأحذر وأستجير بالله - يقولها ثلاث مرات - عز جار الله ، وجل ثناء الله ، ولا إله إلا الله ، وحده لا شريك له وصلى الله على محمد وآله . اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام واغفر لي بقدرتك ، فأنت رجائي رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري ، فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا ، فلم يفضحني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، يا ذا النعم التي لا تحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد ، اللهم بك أدفع وأدرء في نحره ، وأستعيذ بك من شره . اللهم أعني على ديني بدنياي ، وعلى آخرتي بتقواي ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه ( 1 ) المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك ( 2 ) إنك وهاب ، أسئلك فرجا
--> ( 1 ) تنفعه خ ل . ( 2 ) ينفعك خ ل .